الشيخ الأنصاري

100

كتاب المكاسب

المنفعة الخالية عن ضرر عاجل وآجل ( 1 ) . وقال الشهيد في قواعده : " النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية ، للاستقذار ، أو للتوصل بها إلى الفرار " ثم ذكر أن قيد " الأغذية " لبيان مورد الحكم ، وفيه تنبيه على الأشربة ، كما أن في الصلاة تنبيها على الطواف ( 2 ) ، انتهى . وهو كالنص في جواز الانتفاع بالنجس في غير هذه الأمور . وقال الشهيد الثاني في الروضة عند قول المصنف - في عداد ما لا يجوز بيعه من النجاسات - : " والدم " ، قال : " وإن فرض له نفع حكمي كالصبغ ، " وأبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه " ، وإن فرض لهما نفع " ( 3 ) . فإن الظاهر أن المراد بالنفع المفروض للدم والأبوال والأرواث هو النفع المحلل ، وإلا لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء دون سائر النجاسات ، ولا ذكر خصوص الصبغ للدم ، مع أن الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الإطلاق في قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * ( 4 ) والمسوق لها الكلام في قوله تعالى : * ( أو دما مسفوحا ) * ( 5 ) .

--> ( 1 ) المختلف 1 : 684 . ( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 85 . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 209 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) الأنعام : 145 .